تتجه الأنظار مجدداً نحو الكرة الإيطالية، مع تكشف تفاصيل اتهامات خطيرة من النيابة العامة في ميلانو، تستهدف جيانلوكا روكي، المسؤول البارز عن تعيينات الحكام. هذه التطورات تضع نزاهة التحكيم في الكالتشيو على المحك، وتفتح الباب أمام سيناريو "زلزال رياضي" قد يعصف بالبطولة. التحقيقات، التي كشفت عنها وكالة الأنباء الإيطالية، تركز على شبهات تلاعب ممنهج في اختيار الحكام، بهدف التأثير على مسار مباريات نادي إنتر ميلان في كل من الدوري والكأس. القضية تتجاوز الأخطاء الفنية المعتادة، لتصل إلى مستوى "هندسة" تعيينات الحكام خلف الكواليس.
تتضمن الاتهامات الأولى الموجهة لروكي، اتهاماً مباشراً بالتلاعب في تعيين الحكم أندريا كولومبو لإدارة مباراة بولونيا وإنتر ميلان، التي جرت في أبريل 2025. تزعم النيابة أن روكي، بالتعاون مع أطراف أخرى، قاموا بـ "ترتيب" هذا التعيين، بناءً على كون كولومبو حكماً "مرضياً عنه" من قبل النادي اللومباردي. وتكشف التحقيقات أن هذا الترتيب المزعوم تم خلال تواجد روكي في ملعب "سان سيرو" أثناء إحدى مباريات الكأس، بهدف التأثير على مجريات الدوري الإيطالي في مراحله الحاسمة، على الرغم من أن تلك المباراة انتهت بخسارة الإنتر بهدف وحيد.
أما التهمة الثانية، فتسلط الضوء على تساؤلات أعمق حول نزاهة تعيينات حكام كأس إيطاليا. تدعي النيابة أن روكي سعى لتعيين الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مباراة نصف النهائي في 23 أبريل 2025، ليس بهدف تحقيق مصلحة مباشرة للإنتر في تلك المواجهة، بل لـ "إبعاده" عن المباريات اللاحقة. هذا التحرك، وفقاً لادعاء النيابة، كان يهدف إلى ضمان عدم تواجد دوفيري، الذي يُنظر إليه على أنه حكم "غير مفضل" للإنتر، في المباراة النهائية للكأس أو في المباريات المتبقية الحاسمة من الدوري، مما يفتح المجال لتعيين حكام آخرين قد يكونون أكثر "وداً" للنادي في اللحظات الحاسمة.
هذه الاتهامات، في حال ثبوتها، ستكون لها تداعيات جسيمة على الكرة الإيطالية، وقد تعيد إلى الأذهان ذكريات سابقة من أزمات تحكيمية عصفت بالمسابقة. إنها قضية لا تقتصر على مجرد شبهات فساد، بل تمتد لتشمل التساؤل عن مدى عدالة المنافسة الرياضية في إيطاليا. موقع لايف كورة (Livekoora) سيتابع عن كثب كل جديد في هذه القضية المعقدة، التي قد تغير وجه الدوري الإيطالي، وتؤثر بشكل كبير على مصداقية المنظومة التحكيمية بأكملها.